مؤسسة آل البيت ( ع )
31
مجلة تراثنا
الذي يتناولونه مع القهوة . وقريبا من منعطف الوادي إلى جهة الغرب غيضة ، وسطها عين جارية ، قد تكون هي عين الغدير التاريخية ! أما الغدير فلم نر له آثارا ، وكذلك المسجد ، ولعلهما عفيا بفعل تأثير عوامل التعرية والإبادة من أمطار وسيول ورياح وما إليها ! وبعد أن استكملنا استطلاعنا عدنا على الطريق نفسه إلى جدة ، ووصلنا إليها بعد الغروب بساعة تقريبا . الرحلة الثانية : وكانت بعد عودتنا من زيارة قبر السيدة آمنة بنت وهب عليها السلام أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في الأبواء ( الخريبة ) ، ومبيتنا في منزل الحاج علي بن سالم العبيدي بوادي الفرع . وكان معي في هذه الرحلة ابناي معاد وفؤاد وابنا عمتهما السيدان الحسن والحسين الخليفة والشيخ صالح العبيدي من خطباء المنبر الحسيني بجدة والشاب عابد العلاسي من جدة . وبعد أن وصلنا إلى ميقات الجحفة قبيل الظهر سلكنا الطريق السابقة إلى الغدير ، فرأيناها قد غير السيل العرم الذي جاء المنطقة بعد رحلتنا الأولى الكثير من معالم الطريق ، وعفى القليل المتبقي من آثارها . ورأينا قبيل وصولنا إلى الغدير ، ومقابل الحرة ، على قمة الجبل المحاذي لها ، منازل من البناء الجاهز لشركة إنشائية ، يسلك إليها طريق ممهدة تتفرع من طريق رابغ - الغدير . وعندما وصلنا إلى الغدير رأينا السيل قد فعل مفعوله في تغيير شئ غير قليل من المعالم التي رأيناها سابقا . منها : أن أهار الجرف السابق المطل على المسيل بما لا يقل عن ثلاثة أمتار